23

قبل عدة سنوات لاحظت كيف أن معدل سعادتي بدأ بالإنخفاض التدريجي ، حتى آخر شهر أصبح أي خبر مفرح مهما كان عظيماً لا تتجاوز فرحتي به أكثر من نصف ساعة . ثم أعود إلى حالة سوداء من اللاشيء ، لا أشعر بالحزن الشديد ربما ، ولا الحماس ولا آي شيء ، هناك فقط السكون .

ربما هذه الحالة يدعوها البعض بـ التوازن ، يشيدون لك صروحاً من قداستها ، لكنك تعلم كما هم يعلمون بأن هذه هي تذكرة الدخول إلى الإكتئاب .

حتى جاء قبل الأمس ..  كان ذلك اليوم أسعد أيام حياتي من 4 سنوات ، لا يتعلق الأمر بتحقيق هدف أو الإلهام بأنني استطعت صنع شيء من اللاشيء ، الأمر أعمق من ذلك بكثير ..

لقد اختبرت أخيرا معنى أن يكون الآخر مهذباً ، معطاءً ، ملهماً ، مُساعداً ، مُحباً

أن يعطيك حتى تقدير لطيف من العجيب حقاً أن أراه أنا أبداً .

إن المشاعر التي اختبرتها كانت حتى مؤلمة جسدياً ، لقد كنت مرهقة على مدار يومين ، ولم أستطيع بالطبع اللاحق بمدوناتي بتواريخها .

عموماً أنا منتشية ، و أرغب حقاً بالإحتفاظ بهذه الذكرى مدة أطول من المعتاد

منتشية إلى درجة أني لم أصور أي شيء وقتها ، ماعدا  صورة الطريق الطويل المُزين بالغروب .

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s