27 : أن تكون عربياً وحيداً

3BA5F367-705D-4931-8925-95F979E7FC76

 

 

 

عندما شاهدت فلم The age of loneliness رأيت كيف يبدو الحال حينما تكون وحيداً ، ولكن عندما تكون عربياً وحيدا فهذا امر قد يبدو حتى أصعب ، في مجتمع مخنوق بعاداته الإجتماعية البغيضة ، من اجتماعات وتزاور قد يكون إسبوعي ، وبشكل كبير هو إجباري ، نكون أمام وحِدة متسترة ، وهي نوعين : إما وحِدة لأنك مخنوق من الحشود وترغب في تنفس هواء لم يتنفسه أحد ، ولا تستطيع . خاصة إذا كنت فتاة ( حصراً إذا كنت فتاة ) .

و وحِدة أخرى حين تغدو متفرداً ، ليس أسوء ولا أحسن ، لكنك تقرأ ومن حولك لا ، تتابع مسلسلات لا أحد يشاهدها ، تبكي على أبطال لم يسمع بهم أحد ، وتستمع لأغاني لا يطيقها أحد ،

حتى ما تنشره في وسائل التوصل الإجتماعية مثل : ( snap ) يصارحونك بأنها مملة و : نحن لا نشاهدها حقاً .

وحتى حين ترثي أحد من تحبهم لا أحد يهتم ، حين تغدو موصوماً بالغرابة / التفرد ، حين تكون حياتك كُلها تمشي بعكس مسار ( كُل أحد ) تعرفه . ومهما حاولت ان تصبح مثلهم وتتماشى معهم ، ينكسر قلبك عليك ، لأنك هنا لست أنت .

الوحدة هنا إجبار مُتنكر بأنه خِيار   ، فإما مع الجموع وإما مع نفسك  ..

أعاني من ذلك منذ فترة طويلة جداً ، وأنا_ كما صرّح أكثر من شخصية في الفلم _ أشعر بالحرج حين أقول أني وحيدة ، لأن الوحدة عربياً هي مصطلح يندرج ضمن معاني العار وأن لا أحد يطيقني وأني منبوذة و مسكينة … الخ

أنت حتى لا يكون بمقدورك شرح ما تعاني منه .

آنا أسفة من أجلي ، ومن أجل كل أحد يتألم مثلي .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s